الشيخ المفيد
602
المقنعة
[ 9 ] باب بيع الثمار ويكره بيع الثمار سنة واحدة قبل أن يبدو صلاحها . ولا بأس ببيعها سنتين و ( 1 ) أكثر من ذلك ، لأنها إن خاست في سنة زكت في أخرى على الغالب في العادات . وإذا بدا صلاح بعض الثمرة جاز بيع جميعها ، ولم يكن بيعها مكروها . ومن باع نخلا قد أبر فثمرته له دون المبتاع ، إلا أن يشترط الثمرة المبتاع . وكذلك من ابتاع شجرا قد أثمر فالحكم فيه ما ذكرناه . ومن ابتاع أرضا فيها زرع فهو للبايع ، إلا أن يشترطه المبتاع . ولا بأس ببيع الزرع قصيلا . وعلى المبتاع قطعه قبل أن يسنبل . فإن لم يقطعه كان البايع بالخيار : إن شاء قطعه عليه ، وإن شاء تركه . وكان على المبتاع خراجه دون البايع له . ويكره بيع الخضروات قبل أن يبدو صلاحها ، كما يكره ذلك في النخل . ولا يفسد بيعه ذلك . ولا بأس ببيع ما يخرج حملا بعد حمل ، كالباذنجان والقثاء والخيار والبطيخ وأشباهه . والأولى في الاحتياط بيع كل حمل منه إذا خرج وبدا صلاحه . ولا بأس ببيع الرطبة الجزة والجزتين ، والقطعة والقطعتين . وإذا خاست الثمرة المبتاعة قبل ظهورها كان للبايع قدر ما غلت دون ما انعقد به الثمن ( 2 ) . فإن كان قد قبض الجميع سلفا رجع المبتاع عليه بقدر ما بقي من السلف بعد ( 3 ) الذي استغله ( 4 ) منها من غير زيادة ولا نقصان .
--> ( 1 ) في ألف : " أو " . ( 2 ) في د : " الثمر " وفي ز : " من الثمر " . ( 3 ) في ألف : " بقدر " بدل " بعد " . ( 4 ) في د : ز : " استلفه " .